السيد الخميني

174

كتاب الطهارة ( ط . ج )

بناءً على أنّ المراد التطهير من الجنابة ، كما احتملناه " 1 " ، أو التطهير من مسّ الميّت ، كما احتمله الحرّ في " الوسائل " " 2 " . وكيف كان : لا إشكال في كونه حدثاً مانعاً من الصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة . وهل هو ناقض للوضوء ، فلو كان على وضوء ومسّه ، يجب عليه الغسل والوضوء إن قلنا بعدم كفاية الأوّل عن الثاني كما هو الحقّ ؟ وجهان : لا يبعد أقربيّة الأوّل ، ويمكن الاستدلال عليه برواية ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان أو غيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في كلّ غسل وضوء إلَّا الجنابة " 3 " . وفي مرسلته الأُخرى ، عنه ( عليه السّلام ) قال كلّ غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة " 4 " . بدعوى : أنّ الظاهر أنّ الحكم فعلي ؛ وأنّ كلّ غسل يجب قبله أو بعده وضوء ، ومقتضى الإطلاق لزومه ولو مع كونه على وضوء قبل تحقّق السبب ، لا حيثي يراد به أنّ غير غسل الجنابة لا يجزي عن الوضوء ، حتّى يقال : لإيراد لزوم الوضوء حتّى مع الفرض ، فتدلّ على سببيّة ما يوجب الغسل للوضوء أيضاً ، وعدم إجزاء الغسل عنه .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 169 . " 2 " وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، ذيل الحديث 8 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 143 / 403 ، وسائل الشيعة 2 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 2 . " 4 " الكافي 3 : 45 / 13 ، تهذيب الأحكام 1 : 139 / 391 ، وسائل الشيعة 2 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 1 .